ابن خالوية الهمذاني

276

الحجة في القراءات السبع

وفتحها معا . وقد ذكر بجميع علله في آخر المائدة « 1 » بما يغني عن إعادة القول فيه . قوله تعالى : وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ « 2 » . يقرأ بالياء والتاء . وقد ذكرت علله في عدة مواضع . ومن سورة القصص قوله تعالى : وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما « 3 » . يقرأ بالنون والنصب . وبالياء والرفع . فالحجة لمن قرأه بالنون والنصب : أنه ردّه على قوله تعالى : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ « 4 » و « أن نرى » فأتى بالكلام على سنن واحد ، ونصب « فرعون » ومن بعده بتعدّي الفعل إليهم ، والله هو الفاعل بهم عز وجل ، لأنه بذلك أخبر عن نفسه . والحجة لمن قرأه بالياء : أنه استأنف الفعل بالواو ، ودلّ بالياء على الإخبار عن ( فرعون ) ونسب الفعل إليه فرفعه به ، وعطف من بعده بالواو عليه . قوله تعالى : وَحَزَناً « 5 » . يقرأ بضم الحاء وإسكان الزاي وبفتحهما معا . وقد تقدّمت الحجة فيه فيما سلف مستقصاة « 6 » . قوله تعالى : حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ « 7 » يقرأ بفتح الياء وضم الدّال ، وبضم الياء وكسر الدّال ، وبإشمام الصّاد الزّاي ، وخلوصها صادا . فالحجة لمن ضمّ الياء : أنه جعله فعلا هم فاعلوه يتعدّى إلى مفعول . معناه : حتى يصدر الرعاء مواشيهم . والحجة لمن فتح الياء : أنه جعله فعلا لهم غير متعدّ إلى غيرهم . والحجة لمن أشم الصّاد الزاي : أنه قرّبها بذلك من الدّال لسكون الصاد ومجئ الدّال بعدها . والرعاء بكسر الراء والمد : جمع راع . وفيه وجهان آخران : راعون على السلامة ، ورعاة على التكسير ، وهو جمع مختص به الاسم المعتل فأصله عند البصريين : ( رعية )

--> ( 1 ) انظر : 136 عند قوله تعالى : هذا يَوْمُ يَنْفَعُ . ( 2 ) النمل : 93 . ( 3 ) القصص : 6 . ( 4 ) القصص : 5 . ( 5 ) القصص : 8 . ( 6 ) انظر : 116 . ( 7 ) القصص : 23 .